سليم بن قيس الهلالي الكوفي

104

كتاب سليم بن قيس الهلالي

عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول . . . وهو من الأصول الّتي ترجع إليها الشيعة . . . » . وقال العلّامة الطهرانيّ في الذريعة : « وهو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى انّها الّفت قبل عصر الصادق عليه السلام » « 1 » . وبيانا لمعنى « الأصل » وأهميّته نقدّم ثلاثة نصوص : قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : « صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عصر أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام أربعمائة كتاب تسمّى الأصول ، وهو معنى قولهم : « له أصل » « 2 » . قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : « قد بلغنا عن مشايخنا قدّس سرّهم أنّه كان من دأب أصحاب الأصول أنّهم إذا سمعوا عن أحد من الأئمّة عليهم السلام حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم لئلّا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه بتمادى الأيّام » . وذكر مثل ذلك المير الداماد في الرواشح السماويّة « 3 » . قال العلّامة الطهرانيّ في الذريعة : « الأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلّفه من المعصوم عليه السلام أو عمّن سمع منه لا منقولا عن مكتوب . . . ومن الواضح أنّ احتمال الخطاء ، والغلط والسهو والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاها عن الإمام عليه السلام أو عمّن سمعه منه أقلّ . . . فوجود الحديث في الأصل المعتمد عليه بمجرّده كان من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء . . . هذه الميزة ترشّحت إلى الأصول من قبل مزيّة شخصيّة توجد في مؤلّفيها . تلك هي المثابرة الأكيدة على كيفيّة تأليفها والتحفّظ على ما لا يتحفّظ عليه غيرهم من المؤلّفين وبذلك صاروا ممدوحين من عند الأئمّة عليهم السلام . . . ولذا نعدّ قول ائمّة الرجال في ترجمة أحدهم « إنّ له أصلا » من ألفاظ المدح له . . . .

--> ( 1 ) - الغيبة : ص 61 . الذريعة : ج 2 ص 152 . ( 2 ) - معالم العلماء ، لابن شهرآشوب : ص 3 . الرواشح السماويّة : ص 98 ، الراشحة 29 . ( 3 ) - الذريعة : ج 2 ص 128 ، الرواشح السماويّة : الراشحة 29 .